وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٦ - المسألة الاولى كيف تعامل رسول الله مع صلاة ابي بكر بالناس في يوم وفاته؟
المسألة الاولى: كيف تعامل رسول الله مع صلاة ابي بكر بالناس في يوم وفاته؟
وجوابه من عدة نقاط:
أولاً: اتفق أصحاب الصحاح وغيرهم على خروج النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم إلى المسجد في صلاة الصبح من يوم وفاته، وأبو بكر يصلي بالناس[٢٠١].
ثانياً: ولكن اختلفوا في كيفية تعامل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع أبي بكر في هذه الصلاة فانقسموا إلى أقوال ثلاثة.
القول الأول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى خلف أبي بكر!!، أي: إنه كان مأموماً بأبي بكر، بل أبعد من ذلك، فقد نسب إليه القول: «لم يقبض نبي قط حتى يؤمه رجل من أمته»[٢٠٢]؟!
القول الثاني: إنه صلى الله عليه وآله وسلم صلى بجنب أبي بكر عن يمينه وكان جالساً[٢٠٣].
القول الثالث: إن رسول الله صلى أمام أبي بكر، فكان الناس يأتمون بأبي بكر،
[١٩٩] صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب: من قام إلى جنب الإمام لعلة برقم٦٥١ ج١ ص٢٤١ ط دار ابن كثير باليمامة، صحيح مسلـم، كتـاب الصلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عـرض لـه عذر برقم٤١٨، صحيح النسائي، كتاب الإمامة باب: الإئتمام بمن يأتم بالإمام: ج٢ ص٨٤، سنن الدارمي، كتاب الصلاة، باب: ٤٤، الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٢ ص١٨ ط دار صادر بيروت، نهاية الأرب النويري: ج١٨ ص٣٦٩، تاريخ الطبري: ج٢ ص٢٣١ ط دار الكتب العلمية.
[٢٠٠] الطبقات لابن سعد: ج٢ ص٢٢٢ ط دار صادر
بيروت، مسند أحمد: ج٦ ص١٥٩، أنساب الأشراف للبلاذري: ج١ ص٥٥٥، تاريخ الإسلام
للذهبي – المغازي – ص٥٥٤، تاريخ الطبري: ج٣ ص١٩٧، والرواية من طريقين، الأول: شعبة
عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن مسروق عن
عائشة: صلى رسول الله في مرضه الذي مات فيه خلف أبي بكر قاعداً، والطريق الثاني:
عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى خلف
أبي بكر.
[٢٠١] مرَّ بيان مصادر هذا القول في الصفحة السابقة في خروج النبي إلى المسجد.