وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩١ - المسألة الأولى ما هي صفة القبر النبوي في بيت عائشة؟
فكما أن قتل يوسف أصبح أمراً متسالماً عليه في بني يعقوب عليه السلام ولسنين عديدة حتى شاء الله تعالى أن يظهر زيف هذا الادعاء كذاك هو حال القبر النبوي في بيت عائشة؛ فهو قبر رمزي ومختلق لا يمت إلى الواقع بأي صلة وقد شاء الله تعالى بلطفه وسابق رحمته أن يظهر هذه الحقيقة.
وذلك لمجموعة من الأدلة التي سنعرض لها في عدة مسائل، وهي كالآتي:
المسألة الأولى: ما هي صفة القبر النبوي في بيت عائشة؟
روى الحاكم في المستدرك وصححه الذهبي عن القاسم بن محمد ــ بن أبي بكر ــ قال: (دخلت على عائشة فقلت يا أماه اكشفي لي قبر النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم وصاحبيه فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء فرأيت رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم مقدما وأبا بكر رأسه بين كتفي النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم وعمر رأسه عند رجلي النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم)[٣٤٧].
والحديث يدل على أمور:
١ ــ إنّ الصحابة كانوا قد منعوا من النظر إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبر أبي بكر وعمر وهو سؤال يثير مجموعة من الاستفهامات؟! عن العلة في هذا الحظر والحجر على القبور ــ والتي سيمر علينا بيانها في ثالثا ــ.
٢ ــ وإن عائشة كشفت للقاسم لكونه ابن أخيها محمد، أما غيره من التابعين والصحابة فلم تكشف لهم عن هذه القبور.
[٣٤٥] المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري: ج١، ص٣٧٠؛ السنن الكبرى للبيهقي: ج٤، ص٣؛ فتح الباري لابن حجر: ج٣، ص٢٠٤؛ عمدة القاري للعيني: ج٨، ص٢٢٤؛ تحفة الأحوذي للمباركفوري: ج٤، ص١٣٠؛ السيرة النبوية لابن كثير: ج٤، ص٥٤٢؛ مجموعة الفتاوى لابن تيمية: ج٢٧، ص٣٢٤.