وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٣ - أولاً كيف يخالف السمهودي قول أبي بكر في عدم توريث النبي صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم عن حقهم الشرعي وحبس ما بيد فاطمة عليها السلام مما آتاها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتحريمه عليهم بوجه شرعي تحت عنوان أنه صدقة، وقد حرم الله عليهم أكلُ مال الصدقة[٤٩٢].
والنتيجة: فرض حصار اقتصادي على علي وفاطمة وولديهما عليهم السلام، وفي المقابل إسكات أمهات المؤمنين من تمكينهنَّ من بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبذل المال لهنَّ.
رابعاً: قول آخر للسمهودي في جواز السكن لهنَّ في بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال الشريف السمهودي: (ويحتمل أن إدخال الحُجَر في المسجد كان بعد شرائها من الورثة، وقد تقدم عن ابن سعد ما يشهد لذلك، وقد قال في طبقاته: «أخبرنا إسرائيل عن جابر بن عامر، قال: مات رسول الله ولم يوصِ إلا بمسكن أزواجه وأرض» وهذا يحتمل الوصية للأزواج بذلك ويحتمل غيره، والله أعلم)[٤٩٣].
مناقشة قول السمهودي
أولاً: كيف يخالف السمهودي قول أبي بكر في عدم توريث النبي صلى الله عليه وآله وسلم
إن هذا القول لعجيب من السمهودي! وإن كان احتمالاً، فكيف يحتمل أن هذه البيوت أدخلت في المسجد بعد شرائها من الورثة، وهو من فقهاء الشافعية ومرجع المدينة ومكة (أعزهما الله).
والإمام الشافعي يأخذ بقول أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا نورث».
[٤٨٩] أحكام القرآن لمحمد بن ادريس الشافعي:ج١ ص٧٦.
[٤٩٠] وفاء الوفا: مج١ ص٤٦٥، الطبقات الكبرى: ج٢ ص٢٤١.