وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٣ - ثالثاً البخاري يعنعن عن «المشربة» غرفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الخاصة!!
كما لا يتناسب أن تبنى هذه الحجرة لعائشة وتترك فارغة وفاطمة عليها السلام بضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأم كلثوم دون سكن!
إذن:
هذه الأبيات التي أشارت إليها عائشة كانت ثلاثة:
واحدة: أنزل فيها أهله، اي بضعته فاطمة عليها السلام وام كلثوم.
والثانية: أنزل فيها زوجته سودة بنت زمعة.
والثالثة: كانت حجرته الخاصة به، والتي لزم المؤرخون وأصحاب السير الصمت عنها؛ إلاَّ أن الله أبى إلا أن يظهرها، ويكفيك أيها القارئ الكريم في إظهارها ما أورده البخاري في صحيحه!! من بيان لها!
ثالثاً: البخاري يعنعن عن «المشربة» غرفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الخاصة!!
وهنا الألم؟! فهذه المشربة، أو الغرفة التي اعتزل بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن نسائه جميعاً! لمدة شهر، فآلى منهن، وحلف إلا يدخل على واحدة منهن! لم يذكرها المؤرخون ولزموا في شأنها الصمت؟! على الرغم من أهميتها الكبيرة، وعلى الرغم من عظمة هذا الحدث وما تركه في النفوس من ضجة كبيرة.
فهم بين متحير صامت، وبين مندفع سائل والكل في مسمع ومرأى مما حدث!! فما الذي حدث؟؟
يروي لنا البخاري عن عبد الله بن عباس قائلاً: «أصبحنا يوماً ونساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم يبكين، عند كل امرأة منهن أهلها فخرجت إلى المسجد فإذا هو ملآن من الناس، فجاء عمر بن الخطاب فصعد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو