وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٧ - مقدمة الكتاب
مقدمة الكتاب
(الحمد لله على ما أنعم وله الشكر بما ألهم والثناء بما قدم من عموم نعم ابتدأها وسبوغ آلاء أسداها، وتمام منن أولاها، جم عن الإحصاء عددها، ونأى عن الجزاء أمدها، وتفاوت عن الإدراك أبدها)[٤].
وبعد:
فكل عملٍ ما لم يكن مسبوقاً بالعناية الإلهية فمصيره إلى الزوال.
وزواله يكون إما بعدم التمكن من المضي فيه وإنجازه... وإمّا بعدم الرؤية لحقائق الأشياء.
(وَ مَنْ كانَ في هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبيلاً)[٥].
ومن حقائق الأشياء أن يلتفت العامل إلى القصد والنية في العمل فما كان لله ينمو...
(فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاء)[٦].
[٤] هذا ما ابتدأت به بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطبتها الاحتجاجية التي ألقتها بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد النبوي في جمع من المهاجرين والأنصار؛ الاحتجاج للشيخ الطبرسي: ج١، ص١٣٥.
[٥] سورة الإسراء، الآية: ٧٢.
[٦] سورة الرعد، الآية: ١٧.