وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٤ - المسألة الثامنة لم يدفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيت فاطمة عليها السلام وأسباب الاشتباه بين بيت فاطمة وحجرة النبي ٢ الخاصة
إن حجرة عائشة غير الحجرة الشريفة التي دفن فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وهذا أولا.
وثانياً: إن أبا بكر وعمر دفنا في حجرة عائشة ولم يدفنا في حجرة النبي الخاصة به.
ومما يدل عليه ويثبته:
سنورده في المبحث القادم من الدراسة كي يسهل على القارئ التسلسل في الفكرة، وتظهر له ثوابت كون الشيخين لم يدفنا مع النبي الهادي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
بل قد دفنا خارج المسجد الذي بناه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولكن قبل المضي في بيان ان ابا بكر وعمر لم يدفنا في حجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وانما في حجرة عائشة؛ بمعنى انهما دفنا خارج حدود المسجد الذي بناه رسول الله صلى الله عليه واله، لابد ان نبين: أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يدفن في بيت بضعته فاطمة صلوات الله عليها، وهو ما سنتناوله في المسألة الآتية.
المسألة الثامنة: لم يدفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيت فاطمة عليها السلام وأسباب الاشتباه بين بيت فاطمة وحجرة النبي ٢ الخاصة
إن من الامور الشائكة التي منعت بعض الباحثين من التوصل الى حقيقة موضع قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم واعتقادهم بانه دفن في بيت فاطمة عليها السلام واشتباههم بين الحجرة المقدسة وبيت فاطمة عليها السلام هو ملاصقة حجرة فاطمة عليها السلام للحجرة المقدسة التي دفن فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وانهما في جهة واحدة، فضلاً عن قربهما بشكل كبير من حجرة عائشة - وكما مر بيانه سابقا -.