وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٥ - المسألة الثانية دور الحدث في الاعتقاد بوجود القبر المقدس في بيت عائشة
١-١ . وجود الحجرة الشريفة التي فيها
القبر المطهر عند جدار وباب بيت عائشة ولا يفصل بينهما سوى جدار المسجد؛ فالحجرة
المقدسة داخله أي: داخل المسجد، وبيت عائشة خارجه؛ كما مر بيانه وتوضيحه.
٢ . إنّ هذه الحجرة الخاصة كان بناؤها عند بناء المسجد النبوي، فقد بناها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع بيتين آخرين كان الأول لفاطمة عليها السلام وأم كلثوم، والثاني كان لزوجته سودة، والبيت الثالث بناه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) له، فكانت حجرته الخاصة وهو ما نص عليه حديث الحاكم في المستدرك عن عائشة وتصريحها بأن البيوت كانت ثلاثة وهي إلى جنب بيتها الذي هي فيه.
٣ . إن هذه الحجرة الخاصة أعدّها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمور عديدة، فمنها:
أ . انه كان يعتكف فيها النبي صلى الله عليه وآله سلم.
ب . اعتزل فيها نساءه شهرا.
ج . وانه كان يخلو فيها إلى ربه فيناجيه ويبتهل إليه، فضلاً عن التأمل والتفكر وهو نهج رافق سير الأنبياء فكان من ضمن سننهم الحياتية والعبادية.
د . وهي التي نقل اليها في مرضه.
هـ . وفيها كان الامام علي وفاطمة عليهما السلام يمرضانه حتى فاضت روحه المقدسة.
و . وفي هذه الحجرة غسله امير المؤمنين علي عليه السلام، وفيها كفنه، وصلى عليه واهل بيته ومن حضر من أصحابه ممن لم يلتحق بسقيفة بني ساعدة وانشغل بالبيعة وتجاذباتها بين المهاجرين والانصار التي استمرت حتى بعد دفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.