وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٧ - كيف باعت عائشة بيتها والنبي صلى الله عليه وآله وسلم مدفون فيها؟!!
ويضيف السمهودي عن ابن سعد: وقيل، بل اشتراه ابن الزبير من عائشة، وبعث لها خمسة أجمال تحمل المال، وشرط لها سكناها حياتها[٤٩٨]!!
ولعل أمر البيع تم بين الاثنين فباعت عائشة بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم الى معاوية بن أبي سفيان وباعته أيضا إلى عبد الله بن الزبير.
إذ الأحداث التي رافقت مرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والأحداث التي أعقبت وفاته، تدعو إلى النظر بجميع الأقوال.
ولقد حاول الحافظ الذهبي التستر على هذه الحادثة الفظيعة فقال: «باعت عائشة داراً لها بمائة ألف، ثم قسمت الثمن، فبلغ ذلك ابن الزبير فقال: قسمت مائة ألف! والله لتنتهين عن بيع رباعها أو لأحجرن عليها»[٤٩٩].
وعليه: فنحن أمام أسئلة عدة:
١- هل دفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيت عائشة، ثم باعت البيت وقبر النبي فيه؟؟!!
وهذه الرواية التي تفرد بها الذهبي اما انها تتحدث عن دار أخرى كما دل عليه قوله (باعت عائشة داراً لها) فأراد بذلك ذر الرماد في العيون والتدليس على هذه الحادثة الفظيعة، واما انها باعت كذلك بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما باعت تلك الدار التي لها، والتي لم يفصح الذهبي عن مصدر حصولها على هذه الدار إذ لم يخلف أبو بكر دوراً لورثته كما ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يورثها داراً أخرى فمن اين حصلت على المال لتشتري داراً قيمتها توازي ثمن بيعها.
وثمت سؤال آخر لماذا يتكرر نفس الشخص المشتري من عائشة دارها مع بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي كانت تسكنه.
[٤٩٥] الطبقات لابن سعد: ج٨، ص١٦٥.
[٤٩٦] سير اعلام النبلاء للحافظ الذهبي: ج٢، ص١٩٨.