وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠١ - المسألة الثامنة محاولة قتل النبي قبل وفاته بيوم واحد
وتحديدا عند الإغماء عليه، كما كان يبدوا لهم مرضياً، وإلا فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يغلب على عقله ولكن ضعف بدنه وإنهاير قوى جسده مكنتهم من سقيه.
ب-ب . اغتنام فرصة غياب الإمام علي
عليه السلام عنه وانصرافه لبعض حوائجه او لعل رسول الله قد بعثه في امر معين لاسيما وان النصوص
كانت تشير الى ان النبي كان بين الحين والآخر يسأل عن علي عليه السلام كقوله:
ادعوا لي اخي، فلما كان يدخل عليه ابو بكر او عمر كان يعرض بوجهه عنهم؛ فقالت ام
سلمة: ادعوا له عليا، فضلا عن ان وجود بعض نساء النبي كان يمنع عليّاً من المكوث
طويلا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ت-ج . لقد نص البخاري على (أن نساء النبي كن حزبين حزب فيه
عائشة، وحفصة، وصفية وسودة؛ والحزب الآخر ام سلمة وسائر نساء رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم[١٩٢] مما يكشف عن
معنى قول عائشة: (لددناه في مرضه فجعل يشير إلينا ان لا تلدوني).
ث-د . إن اتهام رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم في رزية يوم الخميس بالهجر وقبل يومين من وفاته يشير الى ان الامر
قد اعد له مسبقا وذلك لما يترتب على قوله صلى الله عليه وآله وسلم حينما سيتحدث عن
الاشخاص الذين قاموا بهذه المحاولة لقتله فسرعان ما سيقال انه يهجر، لاسيما وان
هناك مجموعة من الصحابة كانوا على رأي عمر بن الخطاب وتبعا لامره كما نص البخاري
بقوله: (ومنهم من يقول ما قال عمر)
[١٩٣]ومن ثم سيكون قول النبي
في الكشف عن محاولة قتله في عملية اللد لا يعول عليها كما لم يعول من قبل في قوله
ائتوني كتاباً ودواة فبالامس قُتلت النبوة بالهجر، واليوم يقتل شخص النبي باللد. ولذلك
وجدنا ان الهجر واللد هما من جهة واحدة، ومن رحم واحد، وانهما حقيقتان متلازمتان وأحدهما
يثبت الاخر.
[١٩٠] صحيح البخاري، كتاب الهبة: ج٣، ص١٣٢. صحيح مسلم باب: الأمر بقضاء النذر: ج٥، ص٧٦.
[١٩١] صحيح البخاري، كتاب المرضى والطب، ج٧، ص٩، مسند احمد: ج١، ص٣٢٥.