وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢ - المسألة الأولى حقيقة الاختلاف بين الصحابة في دفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
٢- ما رواه ابن أبي شيبة وهو من شيوخ البخاري: «إن أبا بكر وعمر لم يشهدا دفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانا في الأنصار فدفن النبي قبل أن يرجعا»[٢٦]!!
فمتى حدثه النبي صلى الله عليه وآله وسلم.. ومتى اختلفوا بمحضره في دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. فأشار عليهم؛ وهل حقا هو الذي رد على اختلافهم، أم أنه الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام؟!
إذن:
لم يكن أبو بكر وعمر وكثير من المهاجرين والأنصار قد شهدوا دفن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وان الذين شهدوا دفن النبي هم قلة قليلة من أصحابه جاءوا لمواساة علي عليه السلام وبني هاشم فهم أهل المصاب.
اما حقيقة الاختلاف بين الصحابة فقد وقع بين أولئك النفر القليل الذين حضروا عند دفن النبي صلى الله عليه وآله وفيهم بنو هاشم وان الذي قطع هذا الخلاف بينهم هو الإمام علي عليه السلام وذلك لكونه المخصوص بتجهيز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ومواراته وذلك بوصية منه صلى الله عليه وآله وسلم - كما سيمر لاحقا -.
إلا أن هذه الوصية لم تمنع من وقوع الخلاف بين أولئك النفر القليل من الصحابة الذين حضروا دفن نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم مع أهل بيته وبني عمومته وقد أشار إلى ذلك الشيخ المفيد قائلا:
[٢٥] المصنف لابن أبي شيبة: ج٧ ص٤٣٢ برقم (٣٧٠٤٦) ط مكتبة الرشد بالرياض؛ وج٨ ص٥٧٢ ط دار الفكر؛ الإكمال في أسماء الرجال للخطيب التبريزي: ص٢١؛ وص ١٢٥.