وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٨ - ثانياً رواية الأنصاري في صفة الحجرة وتحديدها
ثانياً: رواية الأنصاري في صفة الحجرة وتحديدها
قال الأنصاري: وتسمى قديماً بالمقصورة، قال صاحب مرآة الحرمين: «وفي زاوية المسجد الجنوبية الشرقية جزء فُصل من المسجد بسور من النحاس الأصفر طول كل من ضلعيه الجنوبية الشمالية ١٦ متراً ولكل من الشرقية والغربية ١٥متراً، ويقال له المقصورة الشريفة.
وبناء المقصورة الحالي من سورها الخارجي المعروف بالشباك، إلى قبته الخضراء، إلى دائرها المخمس، إلى القبة المبينة بحجر أسود وأبيض الكائنة فوق الحجرة النبوية الشريفة التي فيها القبور الثلاثة، هي من آثار الملك الأشرف قايتباي.
وللسور الخارجي المعروف بالشباك أربعة أبواب:
باب قبلي يسمى باب التوبة، باب في الشمال يقال له باب التهجد، باب في الشرق يدعى باب فاطمة، باب في الغرب[٣٠٠].
وبشمال الدائر المخمس، في داخل الشباك حجرة فاطمة أو قبرها، وبخلفه محراب يقال له محراب فاطمة[٣٠١] عليها السلام.
وعليه:
بعد هذا الخلط بين الحُجَر النبوية، والتوسعة في سعة المسجد النبوي وحدوده ابتداءً من التوسعة التي قام بها عمر بن الخطاب، إلى هدم هذه الحُجَر على يد عمر بن عبد العزيز والي المدينة، بأمر الحاكم الأموي الوليد بن عبد الملك وإدخالها في المسجد[٣٠٢]؛ إلى غيرها من الأسباب والعوامل السياسية والعقائدية التي لعبت دوراً مهما
[٢٩٨] آثار المدينة المنورة للأنصاري: ص٦٥ ط المكتبة العلمية بالمدينة.
[٢٩٩] المصدر السابق: ص٦٦.
[٣٠٠] وفاء الوفا للسمهودي: ج٢ ص٢٦٢-٢٦٣ الفصل السادس عشر، نزهة الناظرين للبرزنجي: ص١٥-١٦ ط دار صعب بيروت.