وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٦ - ثانيا دلالة الروايتين
٢ - محاولة الروايتين رسم صورة يكون فيها الإمام علي عليه السلام غائباً عن هذه الصلاة؟!
٣ - قد نسي أولئك المتصرفون في هذه الروايات أنهم جعلوا أبا بكر إماماً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في صلاة الصبح من يوم وفاته، كما مرَّ بيانه!
فكيف لا تقام عليه صلاة الميت لعلة كونه هو الإمام حياً أو ميتاً! وفي نفس الوقت يصلي صلى الله عليه وآله وسلم خلف أبي بكر مؤتماً به - والعياذ بالله -.!!
٤ - إن الروايتين وإن كانتا قد غيبتا الإمام عليّاً عليه السلام بشكل مباشر، إلا أنهما لم تستطيعا دفع دوره كإمام للناس في هذه الصلاة.
فلاحظ:
أ- قول الراوي: فوقف بحيال رسول الله يدعو والناس تأمن على دعائه، فهذه الطريقة أثبتت إمامته؟ لأن معنى الصلاة اصطلاحاً هو الدعاء.
ب- ما أورده ابن سعد في روايته من سؤال الناس: كيف نصلي عليه؟ فقالوا لهم ادخلوا الباب أرسالاً أرسالاً، أي: مجموعات، فإن الذي كان واقفاً بحيال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعو هو نفسه الذي أدخلهم أرسالاً أرسالاً، وهو الذي أجابهم.
وعليه:
فإن الإمام عليّاً عليه السلام هو من صلى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الميت، وقد ائتم به أهل بيته ومن شهد ذلك من الصحابة.
فلاحظ ذلك في (ثالثاً):