وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٠ - المسألة الأولى لماذا منع الإمام الحسن عليه السلام من زيارة قبر جده صلى الله عليه وآله وسلم؟
وفاطمة بنت أسد بن هاشم، وفاطمة بنت زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد معيص بن عامر، قال فقالت عائشة للحسين عليه السلام: نحوا ابنكم واذهبوا به فإنكم قوم خصمون. قال: فمضى الحسين عليه السلام إلى قبر أمه ثم أخرجه فدفنه بالبقيع.
ومضوا بالحسن عليه السلام فدفنوه بالبقيع عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم ابن عبد مناف رضي الله عنها وأسكنها جنات النعيم[٥١٢].
وللوقوف على خلفيات هذا الحدث ودوره في الاعتقاد في وجود القبر المقدس في بيت عائشة نذكر المسائل الآتية:
المسألة الأولى: لماذا منع الإمام الحسن عليه السلام من زيارة قبر جده صلى الله عليه وآله وسلم؟
بعد الأحداث التي أدت إلى قتل عثمان بن عفان في داره مع اثنين من غلمانه؛ لم يتمكن الأمويون من إخراجه من الدار إلا من بعد مرور ثلاثة أيام خوفاً من تلك المجاميع التي قدمت من مصر والكوفة ومكة تطالب الخليفة بخلع الخلافة والتنازل عنها، وتسليمهم مروان بن الحكم الأموي.
ولكن الخليفة رفض هذه المطالب فقاموا بقتله بعد معارك دارت حول بيته دافع فيها عنه الإمام الحسن وعبد الله بن عباس وغيرهما.
وحين أراد بنو أمية إخراج جثمان الخليفة للصلاة عليه ودفنه؛ خرجوا به من الدار ليلاً محمولاً على خشبة؛ وكانت قيادات هذه المجاميع التي زحفت إلى المدينة قد جعلت لها عيوناً حول بيت الخليفة عثمان بن عفان كي تمنع بني أمية من إخراجه ودفنه.
[٥٠٩] الإرشاد للشيخ المفيد رحمه الله: ج٢ ص١٧، بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٤٤ ص١٥٤ وص١٥٦، أعلام الورى ص٢١٢، الخرائج والجرائح: ج١ ص١٤٢، كشف الغمة: ج١ ص٥٨٥.