وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٠ - المسألة الثالثة ما رواه ابن زبالة في قيام عائشة بضرب جدار حول قبر النبي وسدها الكوة التي في الجدار
وآله ــ وسلم)، فتكون القبور بهذا الشكل.
فهذه هي الكيفيات التي عليها القبور[٣٥٤]؛ والتي نص على اختلافها كثير من الحفاظ كابن حجر والعيني والشوكاني، ولم يصل أحد من المؤرخين ولا أصحاب السير ولا أئمة الحديث إلى القطع بما عليه حقيقة هذه الأشكال ولن يصلوا، وذلك لأن للنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم قبرين، الأول حقيقي في حجرته داخل المسجد النبوي، والثاني رمزي ومختلق وهو في بيت عائشة.
وهي التي جاهدت في إثباته، وجاهدت في تضييع القبر الحقيقي بشتى الوسائل، كي لا يبقى لعلي عليه السلام خصوصية في تفرده بتجهيز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصلاة عليه ودفنه؛ فضلاً عن أمور أخرى لم تفصح عنها عائشة قولاً ولكن دلت عليها عملاً ــ كما يأتي في المسألة الثالثة ــ.
المسألة الثالثة: ما رواه ابن زبالة في قيام عائشة بضرب جدار حول قبر النبي وسدها الكوة التي في الجدار
روى ابن زبالة عن المطلب قال: كانوا يأخذون من تراب القبر وأمرت عائشة بجداره فضرب عليهم، وكان في الجدار كوة فكانوا يأخذون منها، فأمرت بالكوة فسدت[٣٥٥].
[٣٥٢] سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي: ج١٢، ص٣٤٥؛ نيل الأوطار للشوكاني: ج٦، ص١٦٥؛ فتح الباري لابن حجر: ج٧، ص٥٦؛ عمدة القاري للعيني: ج٨، ص٢٢٥.
[٣٥٣] سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي: ج١٢، ص٣٤٥؛ أضواء البيان للشنقيطي: ج٨، ص٣٥٢؛ وفاء الوفاء للسمهودي: مج١، ص٣٨٥.