وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٩ - أولاً رواية ابن زبالة
«وبنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسودة في إحدى ثلاثة البيوت التي إلى جنبي وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكون عندها»[٢٧٧].
وعليه:
فقد قادنا هذا القول إلى البحث عن وجود حجرة خاصة بالنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لم ينزل فيها أحد غيره في حياته المباركة.
وإن هذه الحجرة الخاصة، هي: الحجرة الشريفة، التي توفي فيها.. ودفن فيها وحده!!.. ولم يدفن معه أحد فيها!!.. وإن أبا بكر وعمر دفنا خارجها.. وإن منها إلى المنبر هي الروضة المقدسة - كما سيمر علينا مشفوعاً بالأدلة - وان هذه البيوت الثلاثة واحدة أنزل فيها فاطمة عليها السلام وأم كلثوم، والثانية كانت لزوجته سودة، والثالثة كانت الحجرة الخاصة به صلى الله عليه وآله وسلم.
المسألة الثانية: الجهة التي بنى بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحجرات لازواجه
أما الدليل الثاني الموصل إلى مكان الحجرة الشريفة على صاحبها وآله آلاف الصلاة والسلام فكان كالتالي:
أولاً: رواية ابن زبالة
قال ابن النجار، قال أهل السير: «ضرب النبي الحجرات ما بينه وبين القبلة والشرق إلى الشام، ولم يضربها في غربية، وكانت خارجة من المسجد مديرة به إلا من المغرب، وكانت أبوابها شارعة في المسجد»[٢٧٨].
[٢٧٥] المستدرك على الصحيحين للحاكم: ج٤، ص٥.
[٢٧٦] أخبار مدينة الرسول لابن النجار: ص٩٠.