وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٦ - الاحتمال الثاني وجود عيون لكلا الطرفين مما سرع في الاجتماع في السقيفة
والملفت للانتباه: ان عمر بن الخطاب جاء بلفظ: «الغصب» ليدل على أن الأنصار أرادوا أخذ حق ثابت له!! أو فقل للمهاجرين.. أو لمن كان على مذهبه ومعتقده.
الاحتمال الثاني: وجود عيون لكلا الطرفين مما سرع في الاجتماع في السقيفة
وهذا الاحتمال دلت عليه بعض الروايات التي تحدثت بشكل أوسع عن مجريات السقيفة، وبخاصة لبعض رموز المهاجرين.
منها:
١ـ ما تحدث بشكل صريح عن مجيء اثنين إلى أبي بكر وعمر يخبرانهما باجتماع الأنصار في السقيفة، وهما: (معن بن عدي وعويم بن ساعدة)[٨١] وكانا من الأنصار[٨٢]، ثم يسدل عليهما الستار؟!
إذ سرعان ما تم تصفيتهما من قبل التاريخ! فقد قتلا كلاهما في اليمامة في خلافة أبي بكر[٨٣].
٢ـ ويبدو.. أن الأمر لم يقتصر عليهما، إذ من الروايات ما تحدث عن وجود عين أخرى لهذه الفئة من المهاجرين، وهو: (أسيد بن حضير) فقد نقل الخبر إلى أبي بكر خاصة، محدثاً إياه بهذا الوصف الذي سنعود لتحليله وبيان مراميه.
فقال لأبي بكر: «إن هذا الحي من الأنصار مع سعد بن عبادة قد انحازوا إليه، فإن كان لكم بأمر الناس حاجة!! فأدركوا الناس قبل أن يتفاقم الأمر!! ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيته لم يفرغ أمره؟!! وقد أغلق دونه الباب أهله»؟!
[٨٠] أنساب الأشراف للبلاذري: ج٢ ص٧، العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي: ج٤ ص٢٥٧-٢٥٨ ط دار الكتاب العربي.
[٨١] الثقات للبستي: ج٢ ص١٥٩ ط دار الفكر.
[٨٢] السيرة النبوية لابن هشام: ج٦ ص٨٢ ط دار الجيل بيروت.