وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨٨ - ثانياً انحصار الحديث بلفظ «قبري، وحجرتي، وبيتي» يكشف عن تفرد موضع القبر المقدس عن بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي سكنتها أزواجه
١- «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة»[٣٤٣].
٢- «ما بين حجرتي ومنبري روضة من رياض الجنة»[٣٤٤].
٣- «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة»[٣٤٥].
ثانياً: انحصار الحديث بلفظ: «قبري، وحجرتي، وبيتي» يكشف عن تفرد موضع القبر المقدس عن بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي سكنتها أزواجه
إن دلالة الأحاديث الشريفة:
تكشف عن الفردية لا التعددية في هذه القبور، أو الحجرات، أو البيوت.
وعليه:
١- فلو كانوا بجنبه وفي داخل حجرته للزم أن يقول: بين هذه القبور ومنبري...، أو بين هذه الحجرات ومنبري، أو بين هذه البيوت ومنبري؛ وذلك ان قبره المقدس داخل المسجد بينما الحجرات أو البيوت التي كانت تسكنها أزواجه ابتداء من عائشة انما هي خارج المسجد النبوي.
قال ابن تيمية: (وكانت هي، ــ أي حجرة عائشة ــ وحجر نسائه في شرقي المسجد وقبليه لم يكن من ذلك داخلاً في المسجد وقبليه لم يكن من ذلك داخلاً في المسجد واستمر الأمر على ذلك الى أن انقرض عصر الصحابة بالمدينة) [٣٤٦].
٢- هو بأبي وأمي، يعني ما يقول، إذ القبر والمنبر كلاهما من ضمن المسجد؛
[٣٤١] أخرجه الطبراني من حديث سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ج١٢ ص٢٩٣ رقـم الحديث ١٣١٥٦.
[٣٤٢] أخرجه أحمد في المسند من حديث جابر بن عبد الله: ج٣ ص٣٨٩.
[٣٤٣] أخرجه البخاري، كتاب التطوع، باب: فضل ما بين القبر والمنبر برقم (١١٣٧)، ومسلم في الحج، باب: ما بين القبر والمنبر برقم (١٣٩٠).
[٣٤٤] مجموعة الفتاوى لابن تيمية: ج٢٧، ص٣٢٣.