وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٨ - المسألة السادسة إنّ القبر النبوي الحقيقي كان مسطحاً وان القبر الوهمي كان مسنماً وهو الذي في بيت عائشة
١ ــ قال القاسم بن محمد: (دخلت على عائشة، فقلت: يا أماه اكشفي لي قبر النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم وصاحبيه؟
فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء)[٣٨١].
فالحديث يدل بوضوح بأن القبر النبوي الموجود في بيت عائشة لم يكن لازقاً بالأرض وإنما مبطوحاً ببطحاء العرصة الحمراء، بمعنى: كان أقرب إلى التسنيم من التسطيح، وهو ما أقره ابن تيمية[٣٨٢]، والألباني[٣٨٣].
فضلا عن بعض النصوص التي تصرح بأن القبر الذي كان في بيت عائشة مسنمٌ، وهي كالآتي:
١ ــ روى البخاري في صحيحه عن سفيان التمار: (إنه رأى قبر النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم، مسنما)[٣٨٤].
٢ ــ أخرج الصنعاني (المتوفى عام ٢١١هـ) عن ابن جريح، قال: (أخبرني أبو بكر عن غير واحد، أن قبر النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم رفع جدته شبراً، وجعلوا ظهره مسنما ليست له حدبة)[٣٨٥].
٣ ــ أخرج ابن أبي شيبة الكوفي (المتوفى عام ٢٣٥هـ) عن سفيان التمار، قال:
[٣٧٩] المستدرك للحاكم النيسابوري: ج١، ص٣٧٠؛ السنن الكبرى للبيهقي: ج٤، ص٣؛ فتح الباري لابن حجر: ج٣، ص٢٠٤؛ عمدة القاري للعيني: ج٨، ص٢٢٤؛ تحفة الأحوذي للمباركفوري: ج٤، ص١٣٠؛ السيرة النبوية لابن كثير: ج٤، ص٥٤٢؛ مسند أبي يعلى الموصلي: ج٨، ص٥٣.
[٣٨٠] مجموعة الفتاوى لابن تيمية: ج٢٧، ص٣٢٤.
[٣٨١] أحكام الجنائز: ص١٥٤.
[٣٨٢] صحيح البخاري: باب ما جاء في عذاب القبر، ج٢، ص١٠٧.
[٣٨٣] المصنف لعبد الرزاق الصنعاني: ج٣، ص٥٠٣.