وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٧ - ألف مناقشة قول الطبري في جواز السكن تحت عنوان «التمليك»
١- نعم، لو كان كلا القولين أو العنوانين فيهما شيء من الصحة لكان أحدهما أرجح من الآخر؛ ولكن كلا القولين باطل لاعتلالهما بعدة أمور:
أ- أما القول الأول فهو مخالف لكتاب الله تعالى، بقوله:
(لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ).
ب- لم يثبت في السنة النبوية، ولو من قبيل الرواية الضعيفة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد ملّك ولو زوجة واحدة بيتاً من البيوت التي بناها.
ج- بل ورد في السنة النبوية ما يثبت العكس وهو إدخال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأم سلمة رضي الله عنها في بيته الذي كانت تسكنه زينب بنت خزيمة كما مرَّ بيانهُ.
وعليه:
فجواز سكناهنَّ لبيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته، لأنهنَّ تملكنَ هذه البيوت في حياته صلى الله عليه وآله وسلم، لا أساس له من الصحة.
ومن هنا: أراد الطبري بهذا التمليك أن يستدل على جواز سكناهنَّ في بيوت النبي بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم.
لأن الأصل في الحكم هو عدم الجواز؟!
لأنهنَّ لم يمتلكنَ تلك البيوت، وأن ذلك ثابت من خلال النص القرآني، والفعل النبوي الشريف.
ولذا:
فسكناهنَّ في تلك البيوت غير جائز!! وذلك:
١- لعدم حصول التمليك لهنَّ في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.