وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٣ - خامساً قيام عائشة بتغيير معالم حجرتها
خامساً: قيام عائشة بتغيير معالم حجرتها
إن من الأعمال التي قامت بها عائشة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودفنه في حجرته الخاصة، تغيير معالم حجرتها بعد دفن عمر بن الخطاب فيه مما دعا «بالمراغي» إلى الوقوف والنظر متحيراً في هذا التغيير الذي زاد الأمر سوءاً ولبساً في معرفة الحجرة الشريفة، وتمييزها عن حجرة عائشة.
فيقول: «وكانت أم المؤمنين رضي الله عنها قد بنت حائطاً بينها وبين القبور المقدسة بعد دفن عمر بن الخطاب، وقالت: إنما كان أبي وزوجي، وتحفظت في لباسها إلى أن بنت الحائط المذكور، وبقيت في بقية البيت من جهة الشام، وفيها باب البيت كما نقله أهل السير.
وينبغي أن يحمل هذا على أنها شرعته لما بنت الحائط المذكور! أو أن بيته صلى الله عليه وآله وسلم كان له بابان: أحدهما إلى الشام، والثاني في المغرب!..
أو الخوخة التي تقدم أنها كانت في الروضة.
وعليه:
يحمل ما ورد في الصحيح من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كشف سجف الباب في مرضه وأبو بكر يؤم الناس.
وقول عائشة كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجله؛ وفي رواية النسائي: يأتيني وهو معتكف في المسجد فيتكئ على عتبة باب حجرتي فأغسل رأسه وأنا في حجرتي وسائره في المسجد؛ وإذا لم يصح هذا الحمل فلا يخلو من نظر والله أعلم»[٣٢٥].
أقول: وهذا النظر:
[٣٢٣] تحقيق النصرة للمراغي: ص٨١ ط المكتبة العلمية بالمدينة المنورة.