وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤٧ - المسألة الثانية أبقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيت ميمونة أم أنه انتقل إلى مكان آخر؟!
وعليه خرج من عندها ولم يعد إليها وان قولها ان رسول الله مات في بيتها ورأسه بين سحرها ونحرها انما كان محاولة للتعتيم على هذا اللقاء والحديث الذي دار بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والذي لا يحتاج الى تعليق أو توضيح اذ ان توضيح الواضحات من اشكل المشكلات.
المسألة الثانية: أبقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيت ميمونة أم أنه انتقل إلى مكان آخر؟!
تفيد الروايات أن النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن عاد من عائشة ورجع إلى بيت ميمونة، اشتد عليه وجعه[٤٤٢]، ولكنه على الرغم من ألمه الشديد لم يشأ أن يبقى عند ميمونة؟ لأسباب عدة:
١- كي لا تحظى هي دون غيرها من بين نسائه بهذه المنقبة فتتفاضل بها على غيرها من نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٢- كي لا يكون ذلك مدعاة لبث الغيرة عند بعض أزواجه وهو ما قد صرحت به عائشة في مواضع كثيرة، منها:
أ- فعن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهنَّ لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأقول: أَوَ تَهَبُ المرأة نفسها للرجل! فأنزل الله تعالى:
(تُرْجي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَ مَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ) [٤٤٣].
قلت: «والله ما أرى ربك إلا يسارع لك في هواك!!!»[٤٤٤].
[٤٤٠] الطبقات الكبرى: ج٢ ص١٥٨.
[٤٤١] سورة الأحزاب، آية: ٥١.
[٤٤٢] السنن الكبرى للنسائي، كتاب: عشرة النساء، باب (١٠)، حديث رقم (٨٩٢٧/١).