وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٨ - باء مناقشة العنوان الثاني للطبري في جواز السكن، وهو «المؤنة»
٢- لعدم انتقال الملكية لهنَّ بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنه لا يورث كما يقول أبو بكر.
٣- لعدم حصول الأذن في السكن من المالك لأنه لم يوصِ؟! كما روي عن عائشة.
فكيف إذا أضيف له وجود الوريث وهو ابنته فاطمة عليها السلام، وهو ما عليه أصحاب مدرسة الثقلين: الكتاب والعترة.
وعليه: كيف سيكون حال المستحل لهذه البيوت النبوية عند الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم؟!
باء: مناقشة العنوان الثاني للطبري في جواز السكن، وهو «المؤنة»
وأما القول الثاني للطبري أو العنوان الثاني، وهو: (المؤنة) والذي عدّه الأرجح، وقد استدل به على جواز سكناهن لبيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته؛ فهو باطل أيضاً؟ لما يعارضه من أحاديث.
فأولاً: إن أصل الحديث المروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو:
«لا يقتسم ورثتي ديناراً ولا درهماً، ما تركتُ بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة»[٤٨٧].
ثانياً: وأن كان هذا الحديث صحيح السند وقد أخرجه بعض الحفاظ؛ إلاّ أنه لم يصدر عن الحضرة النبوية صلى الله عليه وآله وسلم؟! للأدلة التالية:
[٤٨٤] أخرجه أحمد في المسند: ج٢ ص٢٤٢ حديث (٧٣٠١) و (٨٨٧٩) ط مؤسسة قرطبة، فتح الباري بشرح البخاري لابن حجر: ج٥ ص٤٠٦ ط دار المعرفة بيروت، الموطأ لمالك: ج٢ ص٩٩٣ برقم (١٨٠٢)، صحيح ابن حبان: ج١٤ ص٥٧٩ حديث (٦٦٠٩) (٦٦١٠)، الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٢ ص٣١٤ ط دار صادر بيروت، تركة النبي صلى الله عليه وآله وسلم للبغدادي: ج١ ص١١٤.