وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٨ - المسألة الثامنة لم يدفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيت فاطمة عليها السلام وأسباب الاشتباه بين بيت فاطمة وحجرة النبي ٢ الخاصة
ولو كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم مدفوناً في بيت فاطمة صلى الله عليه وآله وسلم للزم عدم التفريق بينهما، ولكانت بابهما واحدة ولم يكونا بابين، بل ولم يكن هناك حاجة الى السؤال في معرفة موقع بيت فاطمة من موقع بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولاسيما أن الائمة عليهم السلام قد تعاهدوه بالزيارة.
بل لم يكن من الاصل هناك كتمان لمحل قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما هو حال قبر فاطمة عليها السلام؛ ومن ثم لعلم الناس ان قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيت فاطمة عليها السلام.
٣- روى الكليني ايضا، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الصلاة في بيت فاطمة افضل أم في الروضة؟
قال:
(في بيت فاطمة عليها السلام)[٣٢٩].
ونلاحظ هنا:
١. أنّ الإمام الصادق عليه السلام يفرق بين «الروضة» التي حددها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «بين بيتي ومنبري»، وقوله: «ما بين قبري ومنبري» وبين بيت فاطمة عليها السلام. فجعلهما مكانين مستقلين ولم يكونا مكاناً واحداً.
٢ . ولكونهما مكانين مستقلين فاضل بينهما الإمام الصادق عليه السلام في الصلاة، بمعنى: لو كان النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم مدفوناً في بيت فاطمة لاصبحت حدود الروضة من بيت فاطمة إلى المنبر، وان المصلي سواء صلى في بيت فاطمة أو في الروضة فلا فرق بينهما ولا تفضيل ولكن لكونهما منفصلين أي قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيت فاطمة عليها السلام جعلت الصلاة في بيت
[٣٢٧] الكافي: ج٤ ص٥٥٥.