وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٤ - لماذا يخرج النبي محمولا الى المسجد قبل وفاته ببضع ساعات وابوبكر يصلي بالناس؟!!
وعليه:
كيف كان أثر هذه الحادثة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟!
بل السؤال المطروح الآن..
هو: كيف تعامل النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم مع هذه الحادثة؟!.. وفي هذا الوقت الحرج؟!.. وما هي أبعاد هذا الفعل؟! وما هو الهدف من ورائه؟!
فلاحظ أيها القارئ الكريم هذا التوقيت؟! ولاحظ أيضاً الظروف التي تحيط بشخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
١- إنه صلى الله عليه وآله وسلم في شدة المرض.
٢- إنه صلى الله عليه وآله وسلم في الساعات الأخيرة من الحياة، وهو يعلم أنه مفارقهم بعد قليل كما أخبر هو بذلك عندما تحدث إلى بضعته فاطمة وهمس في أذنها فبكت[١٩٨].
٣- اتهامهم له بـ«الهجر» والعياذ بالله، ومنعهم إياه صلى الله عليه وآله وسلم من كتابة الكتاب الذي أراد أن يكتبه لهم وقد ذكر المتقي الهندي: «إن وجه النبي قد تغير لما سمع هذه الكلمة من عمر بن الخطاب»[١٩٩].
٤- طعنهم في تأميره صلى الله عليه وآله وسلم لأسامة كي يبقوا في المدينة ولا يخرجوا منها، وهذا يعني توفير العدة والعدد لبعض الرموز.
٥- تخلف بعض الرموز من الالتحاق والخروج مع أسامة بن زيد، وبقاؤهم في المدينة منذ البدء.
[١٩٦] صحيح مسلم، فضائل فاطمة عليها السلام: ج٤ ص١٩٠٣ حديث٢٤٥٠.
[١٩٧] كنز العمال: ج١٥ ص١١٢ ط حيدر أباد، حديث رقم ٣١٧ و ٤٣٤.