وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٣ - المسألة السادسة إنّ القبر النبوي الحقيقي كان مسطحاً وان القبر الوهمي كان مسنماً وهو الذي في بيت عائشة
وآله، ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا، أكرم الله رسوله صلى الله عليه وآله، وأكرمنا أهل البيت، أن يطعمنا من أوساخ الناس، فكذبوا الله وكذبوا رسوله، وجحدوا كتاب الله الناطق بحقنا، ومنعونا فرضا فرضه الله لنا.
ما لقي أهل بيت نبي من أمته ما لقينا بعد نبينا صلى الله عليه وآله، والله المستعان على من ظلمنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم»[٣٩١].
جيم/ فضلا عن ذلك فإن الأئمة عليهم السلام كانوا يشيرون إلى أن القبر النبوي الحقيقي ليس في بيت عائشة وذلك كما مرّ مفصلاً في المسألة الثامنة من المبحث السابق: (لم يدفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيت فاطمة عليها السلام).
دال/ إن تأكيد ثلاثة أشخاص وإجماعهم على أن القبور التي في بيت عائشة كانت مسنمة ليقطع الطريق على المعترض بأنها كانت مسطحة مما يعني أن القبر النبوي الذي رآه بعض الناس عند سقوط جدار المسجد هو القبر الحقيقي الذي عمله الإمام علي عليه السلام والذي رآه ابن نسطاس فكان مسطحاً مرتفعاً عن الأرض نحو أربع أصابع.
ولذلك:
حاول بعض الحفاظ الجمع بين التسنيم والتسطيح في صفة القبر النبوي كابن القيم[٣٩٢]، بينما حاول الألباني تضعيف رواية القاسم بن محمد فاضطرب كثيراً ــ كما سيمر في المسألة الآتية ــ.
[٣٨٩] الكافي للشيخ الكليني: ج٨، ص٥٩ ــ ٦٣.
[٣٩٠] تفسير زاد المعاد لابن القيم: ج١، ص٢٩٦.