وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٧ - رابعاً ولقد كان أمير المؤمنين عليه السلام يفصح عن هذه المنقبة في خطبه
ثالثاً: فيما ورد عن مدرسة العترة الطاهرة عليهم السلام في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الميت.
ما رواه إبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، قال: «سمعت سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال: فأتيت علياً عليه السلام وهو يغسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصى علياً عليه السلام أن لا يلي غسله غيره..
فلما غسله وحنطه وكفنه، أدخلني، فأدخل أبا ذر - الغفاري - والمقداد - بن الأسود - وفاطمة، والحسن والحسين عليهم السلام فتقدم علي عليه السلام وصفنا خلفه، وصلى عليه.
ثم أدخل عشرة من المهاجرين وعشرة من الأنصار، فكانوا يدخلون ويدعون ويخرجون، حتى لم يبق أحد شهد - النبي صلى الله عليه وآله وسلم - من المهاجرين والأنصار إلا صلى عليه»[٢٥٨].
وأما الذين لم يشهدوا وفاته وغسله وانشغلوا عنه بالسقيفة فلم يصلوا عليه ولم يحضروا دفنه كما مرَّ بيانه.
رابعاً: ولقد كان أمير المؤمنين عليه السلام يفصح عن هذه المنقبة في خطبه
وقد أشرنا فيما سبق إلى بعضها وهي: «ألا وإن لي في التأسي بعظيم فرقتك، وفادح مصيبتك، موضع تعز، فلقد وسدتك في ملحودة قبرك، وفاضت بين نحري وصدري نفسك، فإنا لله وإنا إليه راجعون»[٢٥٩].
[٢٥٦] كتاب سليم بن قيس: ص٢٩ ط مؤسسة البعثة – بتصرف.
[٢٥٧] نهج البلاغة: الخطبة٢٠٠ ص٣٨٩ ط مصر بشرح محمد عبده، وفي: ج٢ ص٥٧٠ ط «أفست مصر» بشرح ابن أبي الحديد المعتزلي.