وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٨ - المسألة الخامسة خطبة أبي بكر في البيعة العامة
فبايع الناس أبا بكر، البيعة العامة بعد بيعة السقيفة»[٦٦].
والظاهر: إن التكبير الذي علا في المسجد كان من أولئك الأعراب الذين جمعوا الناس وأدخلوهم إلى المسجد بالخبط بالخشب كي ينالوا بالحظ الأوفر من البيعة للخليفة كما وعدهم عمر بن الخطاب.
ولعل هناك من كبر أيضاً من أولئك الناس بعد أن أحس بألم تلك الضربات على ظهره فوجد التكبير متنفساً عن هذه الآلام.
ولذا: نجد أن الإمام علياً عليه السلام يسأل عمه العباس بن عبد المطلب بعد سماعهما التكبير، قائلاً: ما هذا؟؟!
فيرد عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما رؤي مثل هذا قط!!!
المسألة الخامسة: خطبة أبي بكر في البيعة العامة
بعد أن بايع الحاضرون أبا بكر قام خطيباً، فحمد الله وأثنى عليه، إلى أن قال: «ألا وإنكم إن كلفتموني أن أعمل فيكم مثل عمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم أقم به!! كان رسول الله عبداً أكرمه الله بالوحي، وعصمه.
ألا وإنما أنا بشر، ولست بخير من أحدكم فراعوني.. فإن رأيتموني استقمت فاتبعوني.. وإذا رأيتموني زغت فقوموني.
واعلموا أن لي شيطاناً يعتريني.. فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني.. لا أؤثر في أشعاركم.. وأبشاركم»[٦٧].
[٦٥] مختصر صفة الصفوة لابن الجوزي: ص١٢-١٣ ط دار الحديث بالقاهرة، الثقات للبستي: ج٢ ص١٥٩ ط دار الفكر، نهاية الأرب للنويري: ج١٩ ص٣٩ ط دار الكتب المصرية.
[٦٦] المنتظم لابن الجوزي: ج٤ ص٦٨-٦٩ ط دار الكتب العلمية، نهاية الأرب للنويري: ج١٩ ص٤٣ ط المصرية.