وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٦ - ألف مناقشة قول الطبري في جواز السكن تحت عنوان «التمليك»
وتذكيرها بما فرض الله عليها من لزوم عقر دارها أينما سكنت، فكتبت لها: «أما بعد، فإنك سدة بين رسول الله وبين أمته، وحجابك مضروب على حرمته، قد جمع القرآن الكريم ذيلك فلا تبذليه، وسكن عقيرتك فلا تضيعيه، لله من وراء هذه الأمة»[٤٨٥].
وعليه:
تكون إضافة البيوت إليهن في القرآن متعلق ببيان حكم وجوب ملازمة محل السكن، لا، استباحت بيوت النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.
ثالثاً: قول الطبري في جواز السكن في بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال الطبري: «قيل: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ملّك كلاً من أزواجه البيت التي هي فيه فسكنَّ بعده فيهن بذلك التمليك.
وقيل: إنما لم ينازعنَ في مساكنهنَّ؟ لأن ذلك من جملة مؤنتهن التي كان استثناه لهن مما كان بيده أيام حياته حيث قال: [ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة] - قال الطبري - وهذا أرجح»[٤٨٦].
ألف: مناقشة قول الطبري في جواز السكن تحت عنوان «التمليك»
لقد اعتمد الطبري في حكمه بـ(جواز السكن في بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته) على عنوانين وهما:
الأول: التمليك، وقد عدّ الطبري العنوان الثاني وهو: المؤنة أرجح منه.
ونقول:
إن (هذا الراجح) لا رجحان فيه! للأسباب التالية:
[٤٨٢] موسوعة حياة الصحابيات: ص٥٥١ نقلاً عن كتاب السيـدة عائشة: ص٢٢.
[٤٨٣] وفاء الوفا للسمهودي: مج١ ص٤٦٥.