وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣١ - المسألة الثانية ومن قام بتغسيله وتكفينه صلى الله عليه وآله؟
الناس عهداً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، عدناه غداة وهو يقول: جاء علي، جاء علي، مراراً. فقالت فاطمة:
كأنك بعثته في حاجة؟
قالت أم سلمة: فجاء بعد، فظننت أن له إليه حاجة، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب، وكنت من أدناهم إلى الباب، فأكب عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجعل يسارُّه ويناجيه، ثم قبض من يومه صلى الله عليه وآله وسلم»[٢٤٦].
المسألة الثانية: ومن قام بتغسيله وتكفينه صلى الله عليه وآله؟
قال ابن عبد البر: «ولم يختلف في أن الذين غسلوه، علي والفضل بن العباس، فعلي يغسله والفضل يصب الماء[٢٤٧].
أما ما ورد عن مدرسة أهل البيت عليهم السلام في كيفية الغسل، فقد جاء في كتاب سليم بن قيس قال: سمعت البرّاء بن عازب يقول: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصى علياً عليه السلام: أن لا يلي غسله غيره، وإنه لا ينبغي لأحد أن يرى عورته غيره، وإنه ليس لأحد يرى عورة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا أذهب الله بصره.
فقال علي عليه السلام:
[٢٤٤] المستدرك على الصحيحين للحاكم: ج٣ ص١٣٨ أفست على ط حيدر أباد، وأقر بصحته الذهبي في تلخيصه على المستدرك: ج٣ ص١٣٨، خصائص أمير المؤمنين للنسائي: ص٤٠ ط التقدم العلمية بمصر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق لابن عساكر الدمشقي: ج٣ ص١٦ حديث١٠٢٩ و ١٩٣١، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: ص٢٦٣ ط الحيدرية، مجمع الزوائد للهيثمي: ج٩ ص١١٢، كنز العمال: ج١٥ ص١٢٨ حديث٣٧٤ ط٢، الرياض النضرة للطبري: ج٢ ص٢٣٧ ط٢.
[٢٤٥] التمهيد لابن عبد البر: ج٢٤ ص٤٠٢ ط وزارة الأوقاف بالمغرب، مجمع الزوائد: ج٩ ص٣٣.