وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٢ - المسألة الثانية ومن قام بتغسيله وتكفينه صلى الله عليه وآله؟
يا رسول الله، فمن يعينني على غسلك؟
قال:
جبرائيل في جنود من الملائكة.
فكان علي عليه السلام يغسله والفضل بن العباس مربوط العينين يصب الماء، والملائكة يقلبونه كيف شاء، ولقد أراد علي عليه السلام أن ينزع قميص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصاح به صائح:
«لا تنزع قميص نبيك يا علي، فأدخل يده تحت القميص فغسله ثم حنطه، وكفنه ثم نزع القميص عند تكفينه وتحنيطه»[٢٤٨].
وأورد العلامة الزمخشري، عن علي عليه السلام:
«لقد قبض صلى الله عليه وآله وسلم وإن رأسه لعلى صدري، ولقد سالت نفسه في كفي، فأمررتها على وجهي، ولقد وليت غسله صلى الله عليه وآله وسلم والملائكة أعواني، فضجت الدار والأفنية، ملأ يهبط، وملأ يعرج، وما فارقت سمعي هنيمة منهم يصلون عليه، حتى واريناه في ضريحه. - أي: هو والملائكة عليهم السلام -»[٢٤٩].
وبينما كان أمير المؤمنين علي عليه الصلاة والسلام مشغولاً بغسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتكفينه، ويعينه الفضل بن العباس رضي الله عنه سمع أصوات التكبير في المسجد ليعلن أهل المدينة البيعة لأبي بكر ونبيهم لم يدفن بعد!
ولذا..
[٢٤٦] كتاب سليم بن قيس: ص٢٤ ط مؤسسة البعثة.
[٢٤٧] ربيع الأبرار: ج٣ ص ٦٦ باب: المراثي، نهج البلاغة بشرح ابن أبي الحديد: ج٢ ص٥٤١، أفست بيروت.