وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٩ - أولاً النبي صلى الله عليه وآله وسلم يبني ثلاثة بيوت عند بنائه المسجد
في تغيير المعالم التي كان عليه المسجد النبوي والحُجَر التي أنزل فيها رسول الله أزواجه.
فلهذه العوامل وغيرها كان من العسير جداً على الباحث الوصول إلى تحديد موضع القبر المقدس.
أهو في بيت عائشة أم في حجرته الخاصة ام في بيت فاطمة عليها السلام؟ وصاحباه بجنبه أم هما خارج حجرته المقدسة؟
ولكن:
(لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُور) [٣٠٣].
فكان المدد الإلهي واللطف الرباني في توفيقنا إلى تحديد مكان الحجرة الشريفة، وهي الحجرة الخاصة بالنبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وهي موضع القبر المقدس ومكانه، الذي لم يدفن فيه أحد غيره.
وإليك أيها القارئ الكريم بقية الأدلة التي سنعرض لها في المسألة الآتية:
المسألة السادسة: ما يثبت وجود الحجرة الخاصة بالنبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم التي اتخذها لنفسه من دون أزواجه فكانت موضع قبره
أولاً: النبي صلى الله عليه وآله وسلم يبني ثلاثة بيوت عند بنائه المسجد
ذكرنا في أول المبحث، الرواية التي أخرجها الأقشهري، عن ابن عبد البر عن الزبير بن بكار، عن عائشة وأخرجها الحاكم في المستدرك بتمامها، التي تنص على بناء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة بيوت عند بناء المسجد، هذه البيوت أسكن فيها «آله» بينما ذهبت هي إلى السنح عند آل أبي بكر، وكان ذلك في حين قدومها إلى المدينة في الهجرة؛ وهذا نص قولها:
[٣٠١] سورة الأنفال، الآية: ٤٤.