وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٥ - استشهاد الإمام الحسن عليه السلام وما علق به من شبهة وجود القبر المطهر في بيت عائشة
المبحث الخامس
استشهاد الإمام الحسن عليه السلام وما علق به من شبهة وجود القبر المطهر في بيت عائشة
بعد هذا البيان من الشريف المرتضى رضي الله عنه لم يبقَ أمامنا سوى بيان حقيقة وصية الإمام الحسن عليه السلام في المضي إلى قبر جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن وافته المنية؛ ودفع ما علق بها من شبهة وجود قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيت عائشة لخروجها على بغل تطالب الامام الحسين بن علي عليهما السلام بعدم الدخول إلى بيتها وقد ظنت أنهم جاءوا لكي يدفنوا الإمام الحسن بجوار جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
في حين أن الإمام الحسن عليه السلام لم يُرد في ذلك إلا زيارة قبر جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
وعلى فرض أنه أوصى بدفنه مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو لا يستلزم منه الإذن من أحد؛ ولا يحق لعائشة منعه من ذلك للأسباب التالية:
١- لأنه الوارث لجده صلى الله عليه وآله وسلم على مذهب القرآن والعترة بعد وفاة امه فاطمة عليها السلام.
٢- ليس لزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم سوى التسع من ثمن البناء؛