وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٦ - المسألة الثانية النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقوم بإخراج أبي سفيان من المدينة قبل وفاته
إذن هو الملك من خلال الخلافة التي وصلت إلى ابن عمه عثمان بن عفان الأموي فلا جنة ولا نار ولا حساب ولا قيامة.
ولذا: فقد صرّح بعض العلماء بكفره، وعدم إيمانه[١٦٥].
وعليه: فقد تلمس أيها القارئ الكريم مقدار الحكمة التي كان يتعامل بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع بعض الرموز، وإنك قد تشعر أيضاً بحجم الجهد و الالم الذي كان يكابدهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أجل دفع الضرر عن أمته.
وإليك أيها القارئ الكريم بيان الحال الذي كان عليه أبو سفيان لما رجع الى المدينة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد كان النبي أخرجه منها محاولا في ذلك دفع الضرر عن امته، ويبدو من سياق الرواية التي ستمر ان النبي أخرجه في شدة مرضه.
فعن مالك بن دينار، قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو سفيان غائب في مسعاة أخرجه فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فلما انصرف لقي رجلاً في بعض طريقه مقبلاً من المدينة.
فقال له: مات محمد؟! - ونلاحظ هنا لم يقل: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم -.
قال: نعم.
قال - أبو سفيان -: فمن قام مقامه؟ قال - الرجل -: أبو بكر.
قال - أبو سفيان -: فما فعل المستضعفان علي والعباس؟ قال: جالسين.
ثم قال: «إني أرى غيرةً لا يطفئها إلا الدم»!!! فلما قدم المدينة جعل يطوف في
[١٦٣] إعجاز القرآن للباقلاني: ص٤٠ ط دار المعارف بمصر؛ تاريخ الطبري:ج٨ ص١٨٥؛ شرح النهج للمعتزلي: ج١٥ ص١٧٥؛ النصائح الكافية لابن عقيل:ص٢٦١.