وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٨ - المسألة الاولى كيف تعامل رسول الله مع صلاة ابي بكر بالناس في يوم وفاته؟
ذلك والمسلمون[٢٠٧]؟!
دال- وقيل: إن ابن زمعة، طلب من عمر أن يصلي؛ فسمع النبي صوته[٢٠٨].
هاء- وقيل إن حفصة بعثت الى أبيها ليصلي بالناس، وإن عائشة بعثت لأبيها أن يصلي بالناس[٢٠٩].
وعليه:
فهذه الروايات لا تحمل من الصحة سوى ورودها في الصحيح؟!!
أي: إن متونها عارية عن الصحة؟! وذلك لما يأتي:
١- لاختلافها في سبب خروج أبي بكر إلى المسجد ليؤمّ الناس.
٢- لتعريضها بشخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - والعياذ بالله - إذ جعلته الرواية يؤخر الصلاة من جهة!! ومن جهة أخرى يكلف نفسه مالا يطيق، فيغمى عليه ثلاث مرات وهو يصر على الخروج، فضلاً عن انتظار الناس وتأخيرهم لصلاتهم.
٣- لتعارض الروايات في وجود عمر بن الخطاب في هذا الوقت فمنها ما ذكر خروجه مع أسامة بن زيد إلى الجرف وعاد معه يوم الاثنين عصراً وبرفقته أبو عبيدة، ومنها مانص على تخلفه عن جيش اسامة وبقائه في المدينة ودخوله في يوم الخميس على رسول الله وقوله للصحابة دعوه انه يهجر.
فان كان خرج مع اسامة فكيف يطلب منه أبو بكر أن يصلي بالناس عوضاً عنه؟! أليس هذا يدل على بطلان الرواية فضلا عن بطلان ما نسب الى رسول الله في امره ابا بكر ان يصلي بالناس، وهذه مصيبة لتعمد الكذب على الله ورسوله صلى الله
[٢٠٥] السيرة النبوية لابن هشام: ج٦ ص٦٩ ط دار الجيل.
[٢٠٦] الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٢ ص٢٢١ ط دار صادر.
[٢٠٧] تاريخ الطبري: ج٣ ص٢٣٠-٢٣١ ط دار الكتب العلمية.