وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٦ - المسألة السابعة مقاومة بعض الصحابة لخطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد بعد منعه من كتابة الكتاب في يوم الخميس
وسلم: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بما كنت أجيزه.
فإن كانوا قد أبوا أن يسمعوها في حجرته، فقد أسمعها النبي للملأ من المسلمين في مسجده. فواحسرتاه عليك يارسول الله.
المسألة السابعة: مقاومة بعض الصحابة لخطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد بعد منعه من كتابة الكتاب في يوم الخميس
ولكن لم ينتهِ جهاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ إذ ما زال يذب عن أمته خطر هذه العصابة، وما زالوا على ما عرَّفهم الوحي:
(لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَ قَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ) [١٨٣].
فبعد أن خطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه الخطبة بالمسلمين وأوصاهم بحب أهل بيته وهو الاتباع لقوله تعالى:
( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ) [١٨٤].
أعلن البعض منهم بين المسلمين الطعن في تأميره لأسامة على الجيش وفيهم أبو بكر وعمر بن الخطاب.
ثم عمدوا إلى إيصال هذا الطعن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان ذلك قبل وفاته صلى الله عليه وآله وسلم بيومين؛ وبعد مضي يومين على رزية يوم الخميس وسماعهم لخطبته في المسجد التي افشل بها مخططهم باتهامه بالهذيان كي يسلبوا شرعية ما أراد ان يكتب لهم.
فكان صدى هذا القول على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كبيرا فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غضباً شديداً.
[١٨١] سورة التوبة، آية: ٤٨.
[١٨٢] سورة المائدة، آية: ٣١.