وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣١ - ثانياً مناقشة قول الألباني في تضعيفه لرواية القاسم بن محمد ومحاولته حل الإشكال الذي وقع فيه فقهاء المذاهب الأربعة فطعن في البخاري وغيره!!
العلمية فقال:
(فإن علته، أي حديث القاسم: عمرو بن عثمان بن هانئ، وهو مستور، كما قال الحافظ ــ ابن حجر ــ في التقريب، ولم يوثقه أحد ألبتة)!!
في حين أن هذه العلة، علة غير علمية بل هي اتهام لا مبرر له سوى عجز الألباني عن رد هذا الحديث الصحيح واضطرابه فيه، وذلك لعدم مقدرته على رد التعارض في صفة القبر النبوي في بيت عائشة بين التسطيح والتسنيم.
٤ ــ إن اعتماد الألباني على قول ابن حجر في عمرو بن عثمان بن هانئ: (مستور)، لا يعد قدحاً في الرجل، بل القدح كل القدح بمن اعتمد الكذب أسلوباً في تضليل الناس عن الحقائق.
فضلاً عن ذلك فقد تراجع الحافظ ابن حجر عن هذا القول في كتابه تهذيب التهذيب، فقال: (ذكره ابن حبان في الثقات)[٤٠٨].
٥ ــ أما قوله (لم يوثقه أحد ألبتة) فهو فاقد للمصداقية وذلك أن الحافظ ابن حبان عده من الثقات[٤٠٩] وقد نص على إخراج ابن حبان لعمرو بن عثمان بن هانئ في الثقات غير واحد من الحفاظ كابن حجر[٤١٠]، والمزي[٤١١].
فضلاً عن ذلك فقد قال عنه الذهبي: (وحديثه في مسند أحمد أيضاً، كأنه صدوق)[٤١٢]، ولعل اعتقاد الألباني في كثرة أوهام الذهبي أعرض عن رأيه في عمرو بن عثمان.
[٤٠٦] تهذيب التهذيب لابن حجر: ج٥، ص٤٧.
[٤٠٧] الثقات لابن حبان: ج٨، ص٤٧٨.
[٤٠٨] تهذيب التهذيب لابن حجر: ج٥، ص٤٧.
[٤٠٩] تهذيب الكمال للمزي: ج١٣، ص٥٢٧.
[٤١٠] تاريخ الإسلام للذهبي: ج٩، ص٥٥٢.