وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٥ - المسألة السادسة إنّ القبر النبوي الحقيقي كان مسطحاً وان القبر الوهمي كان مسنماً وهو الذي في بيت عائشة
ومن ثم فإن القبر الحقيقي الذي دفن فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكما دلّ عليه حديث الإمام الصادق عن الباقر عليهما السلام:
«كان مرتفعا نحواً من شبر».
وهو ما عليه مذهب العترة النبوية عليهم السلام.
فقد ثبت في كتب الإمامية وفقهائهم (رضوان الله تعالى عليهم) أن القبر يرفع عن الأرض أربع أصابع، وهذه بعض أقوالهم نوردها كي يدرك القارئ أن الأئمة عليهم السلام لم يكن ليخالفوا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي أقامها علي بن أبي طالب عليه السلام حينما دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
١ــ فقد روى الشيخ الطوسي (رحمه الله) (المتوفى عام ٤٦٠هـ) عن سماعة، عن الإمام الصادق عليه السلام، قال:
«يستحب أن يدخل معه في قبره جريدة رطبة، ويرفع قبره من الأرض قدر أربع أصابع مضمومة، وينضح عليه الماء، ويخلى عنه»[٣٧٣].
٢ ــ وروى الشيخ الكليني (رحمه الله) (المتوفى عام ٣٢٩هـ) في وصية الإمام الباقر عليه السلام لولده الإمام الصادق عليه السلام قائلا:
(وأوصى محمد بن علي إلى جعفر بن محمد وأمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلي فيه الجمعة، وأن يعممه بعمامته، وأن يربع قبره، ويرفعه أربع أصابع، وأن يحل عنه أطماره عند دفنه)[٣٧٤].
٣ ــ قال الشيخ المفيد (رحمه الله) (المتوفى عام ٤١٣هـ): (ولا ترفع قبور النساء
[٣٧١] التهذيب للشيخ الطوسي: ج١، ص٣٢٠؛ وسائل الشيعة: ج٣، ص١٩٣.
[٣٧٢] الكافي للكليني رحمه الله: ج١، ص٣٠٧؛ الإرشاد للمفيد: ج٢، ص١٨١.