وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٢ - المسألة الثالثة هل تحدث القرآن والسنة عن هذه الأحداث؟
المسألة الثالثة: هل تحدث القرآن والسنة عن هذه الأحداث؟
ولكن.. قبل المضي في الاجابة على هذا السؤال:
هل من سائل يسأل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فمن غسله؟!.. ومن كفنه؟!.. ومن صلى عليه؟!
بل.. وأين موضع قبره؟! والأحداث كما رأينا... والأخطار كما شاهدنا؟! فهل سألت نفسك أيها القارئ الكريم عن هذا.. وغيره؟
ألا ترى أن القوم قد تهافتوا على الخلافة.. ولم يدخروا جهداً للوصول إلى الرئاسة.. فهم بين عارضٍ لمناقب إسلامه، وآخر قابض على مقابض سلاحه.. وسيد الخلق مسجى لم تبرد بعد أطرافه.
فأين القرآن عنهم؟! وهل غاب الوحي عن ذكر حالهم؟!
أم إن السنة قد غضت الطرف عن بيان عواقب أفعالهم؟!
كلا.. فلم يغادر الكتاب صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، فقال عز شأنه:
( وَ مِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَ مِنْ أَهْلِ الْمَدينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظيم) [٢٢٦].
وأما في حالهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال عز وجل:
( وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرينَ) [٢٢٧].
[٢٢٤] سورة التوبة، الآية: ١٠١.
[٢٢٥] سورة آل عمران، آية: ١٤٤.