وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٥ - ثاني عشر رواية السمهودي في ان اسطوانة التهجد خلف بيت فاطمة عليها السلام
إذن:
١- أصبح من خلال هذه الروايات أن بيت فاطمة عليها السلام داخل المسجد.
٢- وأن بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي أنزل فيها أزواجه كانت خارج المسجد مديرة به وأبوابها شارعة إليه.
ومما يدل عليه أيضاً:
أي إن بيت فاطمة عليها السلام داخل المسجد على عكس البيوت التي أسكنها أزواجه فكانت خارج المسجد وأبوابها شارعة إليه، هي ما يلي:
١ . روى السمهودي قائلاً: كان الوليد بن عبد الملك يبعث كل عام رجلاً إلى المدينة فيأتيه بأخبارها، فقال له مرة: لقد رأيت أمراً لا والله ما لك معه سلطان كنت في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإذا منزل عليه كلة، فلما أقيمت الصلاة رفعت الكلة وصلى صاحبه فيه بصلاة الإمام وهو ومن معه، ثم أرخيت الكلة وأُتي بالغداء فتغدوا وإذا هو يأخذ المرآة والكحل؛ فسألت، فقيل: إن هذا حسن بن حسن - بن علي بن أبي طالب عليهما السلام - قال: ويحك فما أصنع هو بيته وبيت أمه فما الحيلة؟
قال: تزيد في المسجد وتشتري هذا المنزل)[٢٩٣].
إذن:
تكشف الرواية بوضوح عن ان بيت فاطمة عليها السلام كان في داخل المسجد وليس خارجه وان الحسن بن الحسن المجتبى عليه السلام كان لا يفصله فاصل عن صلاة الجماعة سوى هذه الكلة فكانت ترفع ليلتحق بالجماعة.
[٢٩١] وفاء الوفا للسمهودي: ج١، ص٥٧٢ – ٥٧٣.