وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١ - المسألة الأولى حقيقة الاختلاف بين الصحابة في دفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
٣- قوله: «سمعت رسول الله» لا تنسجم مع هذا التفرد، لأن السمع يقتضي التقييد والإطلاق، فقد يكون وحده الذي سمع النبي، وقد يكون غيره سمع أيضاً، والسمع غير التحديث، فلو كان اللفظ (حدثني) لكان منسجماً مع حالة الخصوصية والانفرادية.
٤- هذه الرواية عند أهل الحديث من «الآحاد» فلا يعتد بها.
وفيها قال البزار: هذا الكلام لا نعلم من رواه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا أبو بكر[٢٣].
٥- هذه الرواية ضعيفة لوجود «الحسين بن عبد الله» وقد ضعفه يحيى بن معين، وتركه أحمد بن حنبل، وقال النسائي: متروك الحديث[٢٤].
وعليه:
هل كان أبو بكر حاضراً عند دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟
والجواب: لم يكن حاضرا.
بدليل:
١- ما رواه ابن إسحاق وغيره عن عائشة قالت: «ما علمنا بدفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى سمعنا بصوت المساحي في جوف ليلة الأربعاء»[٢٥].
[٢٢] مسند البزار: ج١ ص١٣٠ برقم ٦١ ط مؤسسة علوم القرآن بيروت.
[٢٣] مسند البزار: ج١ ص١٣٠ برقم ٦١ ط مؤسسة علوم القرآن بيروت.
[٢٤] السيرة النبوية لابن هشام: ج٤ ص١٠٧٨؛ مسند احمد: ج٦ ص٦٢ و٢٤٢؛ السنن للبيهقي: ج٣ ص٤٠٩؛ المصنف لابن أبي شيبة: ج٣ ص٢٢٧؛ المصنف للصنعاني: ج٣ ص٥٢٠؛ المغني لابن قدامة: ج٢ ص٤١٧؛ نيل الاوطار للشوكاني: ج٤ ص١٣٧؛ الشمائل للترمذي: ص ٢٠٤؛ الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٢ ص٣٠٥، تاريخ الطبري: ج٣ ص٢١٧، تاريخ الإسلام للذهبي – السيرة النبوية: ص٥٨٢؛ عمدة القاري للعيني: ج٨ ص١٢١؛ تنوير الحوالك للسيوطي: ص٢٤٠؛ الجوهرة للبري: ج٢ ص٩٦ ط دار الرفاعي، التمهيد لابن عبد البر: ج٢٤ ص٣٩٦ ط وزارة الأوقاف بالمغرب، حاشية ابن القيم: ج٨ ص٣٠٩ ط دار الكتب العلمية.