وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨٣ - ثالثاً توهم المراغي بسبب بناء الحائط بين باب عائشة وباب الحجرة المقدسة
أ- إن عمر بن الخطاب لما طعن أرسل إلى عائشة يريد أن يدفن إلى جنب أبي بكر، قائلاً لها: «إن كان لا يضرك ولا يضيق عليك، فإني أحب أن أدفن مع صاحبي»[٣٣٤].
فلاحظ قوله:
«أحب أن أدفن مع صاحبي»! ولم يقل مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
لعلمه بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يدفن في بيت عائشة، وإنما الذي دفن في بيتها صاحبه أبو بكر فقط فأحب أن يدفن معه.
ب- بعد أن وافقت عائشة على دفن عمر مع صاحبه أبي بكر في بيتها، قامت فقسمت البيت إلى قسمين من خلال بنائها لحائط فصل بين محل سكناها والقبرين، وسكنت في بقية البيت من جهة الشام وفيها باب البيت.
ثالثاً: توهم المراغي بسبب بناء الحائط بين باب عائشة وباب الحجرة المقدسة
وقد توهم المراغي وغيره ممن كتبوا في تاريخ المدينة المنورة أو تاريخ المسجد النبوي؛ بأنها استحدثت باباً بعد أن بنت الحائط[٣٣٥]، كي يسهل عليهم تصور الأحاديث التي وصفت الحجرة الشريفة بأن لها بابين[٣٣٦]؛ بينما كان بيت عائشة بباب واحد[٣٣٧]، وان يسهل عليهم كذلك ما أخرجه النسائي عن عائشة قولها: «يأتيني وهو معتكف في المسجد فيتكئ على عتبة باب حجرتي فأغسل رأسه وأنا في حجرتي وسائره في
[٣٣٢] المستدرك للحاكم: ج٣ ص٩٩ برقم٤٥١٩.
[٣٣٣] تحقيق النصرة: ص٨١ ط المكتبة العلمية، بالمدينة المنورة.
[٣٣٤] الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٢ ص٢٨٩ ط دار صادر، وفاء الوفا: ج٢ ص٢٩٩.
[٣٣٥] إتحاف الزائر لابن عساكر: ص١٧٠، وفاء الوفا للسمهودي: ج٢ ص٢٩٩.