وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨٤ - ثالثاً توهم المراغي بسبب بناء الحائط بين باب عائشة وباب الحجرة المقدسة
المسجد»[٣٣٨].
وان يتم فهم ما ورد في الصحيح وتصوره على الواقع من ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كشف ستر حجرة عائشة في مرضه وأبو بكر يؤم الناس[٣٣٩].
فكيف يستطيع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يكشف سجف الباب في مرضه وأبو بكر يؤم الناس ما لم تكن هذه الباب باب حجرته الخاصة التي بناها للعبادة والاعتكاف في داخل المسجد. وكيف تتحقق هذه الرؤية وباب حجرة عائشة باتجاه الشام؛ فضلاً عن أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أمرهم بسد جميع هذه الأبواب الشارعة في المسجد فإما أن باب عائشة لم يكن في جهة الشام وهو خلاف التاريخ، واما انها عصت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ففتحت بابا جديداً إلى المسجد وهذا لا يصح أيضاً.
إذن: الباب الذي كشف سجفه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه هو باب حجرته الخاصة التي دفن فيها وليس باب حجرة عائشة.
إذن:
١- إن أبا بكر وعمر دفنا في بيت عائشة فقط، ولم يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد دفن فيه.
٢- إن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قد دفن في حجرته الخاصة التي أفصح عنها البخاري في باب اعتزال النبي نساءه، وهي التي كان يعتكف فيها في شهر رمضان.
٣- إن هذه الحجرة المطهرة هي منفصلة كلياً عن بيت عائشة ويفصل بينهما حائط المسجد فكانت ضمن المسجد بينما بيت عائشة يقع خارج المسجد النبوي.
[٣٣٦] السنن الكبرى للنسائي: ج٢، ص٢٦٨؛ التمهيد لابن عبد البر: ج٨، ص٣١٨؛ امتاع الاسماع للمقريزي: ج١٠، ص١٨٣.
[٣٣٧] صحيح البخاري، باب: وجوب القراءة للإمام: ج١، ص١٨٣.