وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٢ - المسألة الرابعة كيف أَلحدوا لرسول الله في قبره، وقد اختلفوا بين اللحد أو الشق؟!
وأخرج الترمذي عن أنس بن مالك، قال: «بُعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الاثنين وصلى وعلي يوم الثلاثاء»[٢٦٦].
إلى غير ذلك من الشواهد التي تدل على الملازمة بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام فكان هو من أنزله في روضته ووسده في لحده[٢٦٧].
ولكونه الوحيد الذي توسم بهذا الوسام أيضاً فقد حاول المغيرة بن شعبة أن يسجل له حظّاً في هذه اللحظات كي يقال إنه من كان آخر عهدٍ برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنه آخر من نزل قبره، فاعتمد أسلوب المكر فرمى بخاتمه إلى القبر وقال مخاطباً أمير المؤمنين عليه السلام بعد أن خرج من روضة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خاتمي»؟! كي ينزل فيأخذ الخاتم.
ولكن أنى له ذلك والواقف علي وارث علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقال علي عليه السلام لولده الحسن:
«ادخل فناوله خاتمه» ففعل[٢٦٨].
فكأن فعل علي أمير المؤمنين يقول: تلك روضة لا يدخلها إلا المطهرون.
اما المهاجرون والانصار فكانوا في احضان السقيفة!!! وما بعد السقيفة ادهى وأمر فأين قبر النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وموضع روضته؟ فهل بعد هذه الاحداث نطمئن الى ما روي من انه دفن في بيت عائشة وهي القائلة: ما علمت بدفن رسول الله حتى سمعت صوت المساحي من آخر الليل، ليلة الاربعاء[٢٦٩]!!!!