وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٠ - المسألة الرابعة كيف أَلحدوا لرسول الله في قبره، وقد اختلفوا بين اللحد أو الشق؟!
وسلم فكان يسأل ابنته عائشة وذلك لانشغاله بالبيعة ومن ثم تفتيش بيت فاطمة وإحراقه كي يخرج علي بن ابي طالب فيبايع، فما لابي بكر ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سواء دفن ام لم يدفن غسل ام لم يغسل صلوا عليه ام لم يصلوا وهو لا يعلم اليوم الذي مات فيه النبي كما نص عليه البخاري، واحمد بن حنبل، وابن ابي شيبة، والحاكم النيسابوري، وابو يعلى الموصلي، وابن حبان، والنووي، والهيثمي، وغيرهم[٢٦٢]!!!
ولكن..
كيف ووريَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم الثرى..؟! ومن قام بذلك؟؟
لم يترك أمير المؤمنين علي عليه السلام أخاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوماً قط حتى واره في روضته وكان يفتخر ويجاهر بذلك على رؤوس الأشهاد، قائلاً: «لقد علم المستحفظون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أني لم أرد على الله ولا على رسوله ساعة قط، ولقد واسيته بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الأبطال، وتتأخر فيها الأقدام نجدة أكرمني الله بها.
وقد قبض صلى الله عليه وآله وسلم وإن رأسه لعلى صدري، ولقد سالت نفسه في كفي فأمررتها على وجهي، ولقد وليت غسله صلى الله عليه وآله وسلم والملائكة أعواني، فضجت الدار والأفنية، ملأ يهبط وملأ يعرج، وما فارقت سمعي هنيمة منهم يصلون عليه، حتى واريناه في ضريحه، فمن ذا أحق به مني حياً وميتاً»[٢٦٣].
[٢٦٠] التاريخ الصغير للبخاري: ج١ ص٦٧؛ مسند احمد: ج٦ ص١١٨؛ المستدرك للحاكم: ج٣ص٦٥؛ المصنف لابن ابي شيبة:ج٣ ص١٤٥؛ مسند الموصلي: ج٧ ص٤٣٠؛ صحيح ابن حبان: ج١٤ص٥٨٣؛ الاذكار النووية: ص١٦٣؛ مورد الظمان: ج٧ ص٨٧.
[٢٦١] نهج البلاغة: خطبة١٩٥ بشرح محمد عبده، وبشرح ابن أبي الحديد: ج٢ ص٥٤١ أفست بيروت، ربيع الأبرار للزمخشري: باب المراثي.