تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٨٠ - الاوّل و الثانی
المنسی، أو الحکم المرکب، أو التفصیل بین کون المنسی جزء أو شرطا و بین کون المنسی مانعا، فیرفع بالحدیث ما ترک نسیانا من الأجزاء و الشرائط فقط، و لا یرفع به ما إذا وجد أحد الموانع نسیانا، أو العکس فیرفع به ما وجد فی المرکب نسیانا و الحال أن المطلوب عدمه، لا ما ترک نسیانا ما یکون المطلوب وجوده، فالاحتمالات أربعة.
[الاوّل و الثانی]
الاحتمال الاول: هو رفع الجزء أو الشرط أو المانع حال النسیان بمقتضی الحدیث، و أثره صحة المرکب الفاقد للجزء أو الشرط أو الواجد للمانع و عدم وجوب الاعادة و القضاء.
الاحتمال الثانی: أن یکون معنی رفع النسیان فی نسیان الجزء أو الشرط أو المانع، و بعبارة اخری فی نسیان ما یکون المطلوب وجوده من باب وجوب المتعلّق بالکل أو منع إیجاده فی المرکب هو رفع وجوب المرکب فإذا نسی المصلّی مثلا السورة أو الطهارة فترکهما فی الصّلاة، أو نسی کونه فی الصّلاة ففعل المنافی فی الصّلاة، فمعنی رفع هذا النسیان هو رفع حکم المرکب، أعنی: رفع وجوب الصّلاة، بمعنی أنّ الصّلاة لم تکن وجوبها فعلیا علیه أصلا، لا أن یکون معنی الرفع هو رفع الوجوب الضمنی الثابت للجزء أو الشرط أو الحرمة الثابتة للمانع، فبناء علی هذا من ترک أحد الاجزاء أو الشرائط أو فعل أحد المنافیات نسیانا، فهو لم یصلّ أصلا لأنّ المرکب ینتفی بانتفاء جزئه، و لکن وجوب الصّلاة أعنی: وجوب المرکب مرفوع عنه، و أثر هذا الاحتمال هو أنّه لو نسی واحدا منها و بقی نسیانه و استمر إلی انقضاء الوقت فلا قضاء علیه، لعدم وجوب متعلق علی هذا المکلف بالصّلاة علی الفرض، لأنّ الحدیث الرفع رفع الوجوب عن الصّلاة عن الناسی، و بعد عدم الوجوب فلا