تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٨ - الفرع الثالث
الفرع الثالث:
بعد کون الواجب عدم ارتفاع موضع الجبهة عن موضع البدن إلّا بقدر لبنة أو أقل، فیقع الکلام فی ما هو المراد من موضع البدن حال السجود.
اعلم أنّه لا إشکال فی أنّ ما یقع من البدن علی الأرض حال السجود لیس إلّا الکفین، و الرکبتین، و الابهامین، و یکون ما بقی من البدن متجافیا عن الأرض و غیر ملاصق مع الأرض، فهل تکون العبرة بوضع تمام هذه المواضع السبعة، أعنی:
الکفین، و الرکبتین، و الابهامین، بمعنی: عدم جواز ارتفاع موضع الجبهة بأکثر من لبنة عن کل هذه المواضع، او تکون العبرة بخصوص الرکبتین، بمعنی: عدم جواز ارتفاع موضع الجبهة عن موضع الرکبتین حال السجود بأکثر من لبنة، أو تکون العبرة بالرکبتین و الابهامین، بمعنی: عدم جواز ارتفاع موضع الجبهة عن موضع الرکبتین و الابهامین حال السجود، کلّ محتمل:
وجه الأوّل: أنّ کل هذه المواضع الستة موضع وقوع ثقل البدن حال السجود.
وجه الثانی: أنّ ما یقع علیه ثقل البدن حال السجود بعد وضع الجبهة علی الأرض، هو الرکبتان، و لا دخل للکفین و الابهامین.
وجه الثالث: أنّ وضع السجود مقتض لوضع الابهامین، فهما من مواضع البدن حال السجود، لأنّه لا یرفع الرجلان، و الرجلان یعدّ جزء البدن بخلاف الکفّین، أحوط الاحتمالات هو الاحتمال الأوّل. [١]
[١]- أقول: بناء علی کون المیزان ملاحظة موضع البدن حال السجود، لا یبعد کون الاحتمال الأوّل أقرب مضافا إلی کونه أحوط، لأنّ المیزان لیس موضع ثقل البدن، بل ما أخذ فی الدلیل هو موضع البدن، و لا إشکال فی أنّ کل هذه المواضع الستة یکون موضع البدن. (المقرر)