تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٨٤ - الثانی من قواطع الصّلاة الالتفات
الثانی من قواطع الصّلاة: الالتفات
اعلم أنّ المعروف عند الفقهاء رضوان اللّه علیهم هو کون الالتفات مبطلا إذا کان فاحشا و کان عن عمد، فإذا عنونوا الالتفات تعرضوا هکذا، و إذا تعرضوا الاستقبال قالوا: بوجوب استقبال الکعبة المکرّمة، و لو لم یستقبل فان کان خارجا عن الیمین و شمال القبلة تبطل الصّلاة، لفقد الشرط سواء کان عامدا أو ساهیا، و ان کان ما بین الیمین و الشمال فلا تبطل الصّلاة لو کان عن سهو.
إذا عرفت ذلک اعلم أنّ الالتفات لیس عبارة عن عدم الاستقبال، بل الالتفات یکون موضوعا آخر حیث إنّ الالتفات یحصل موضوعه بمجرد توجه الوجه نحو جهة فإذا توجه الشخص بوجهه إلی جانب یقال: التفت إلی هذا الجانب و لو لم یلتفت بسائر مقادیم بدنه، و أمّا فی الاستقبال فهو یتحقّق باستقبال مقادیم البدن بتمامه نحو القبلة، لأنّ قوله تعالی فَوَلِّ وَجْهَکَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ [١] کنایة عن وجوب تولیة مقادیم البدن نحو القبلة لا خصوص الوجه، ففقد الشرط، أی:
[١]- السورة البقرة، الآیة ١٤٤.