تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧٦ - فی ذکر مسائل مربوطة بالمقام
مطلوب علی ما قلنا فی حاشیتنا. [١]
[فی ذکر مسائل مربوطة بالمقام]
و قال السیّد رحمه اللّه أیضا: مسئلة ٨: الأحوط کون السجود علی الهیئة المعهودة و إن کان الأقوی کفایة وضع المساجد السبعة بأیّ هیئة کان ما دام یصدق السجود، کما إذا ألصق صدره و بطنه بالأرض بل و مدّ رجله أیضا، بل و لو انکبّ علی وجهه لاصقا بالأرض مع وضع المساجد بشرط الصدق المذکور، لکن قد یقال: بعدم الصدق و أنّه من النوم علی وجهه).
و قلنا فی الحاشیة (لا یترک) أعنی: لا یترک الاحتیاط فی السجود علی الهیئة المعهودة، و لکن لا یبعد کون الأمر أزید من الاحتیاط، و أنّ الاقوی عدم جواز السجود بنحو قال من کون الصدر و البطن، بل الرجل لاصقا بالأرض، لأنّا نری أنّ السجود المتعارف عند المتشرعة غیر ذلک، بل لو فعل أحد هذا النحو لیری المسلمون أمرا مستنکرا، و ما أخذ من صاحب الشرع و السیرة علیه هو هذا النحو المعهود المتعارف، و لا مجال لأنّ یقال: بأنّه بعد عدم دلالة نصّ علی اعتبار خصوص هذا القسم من السجود، فنشک فی دخل هذه الخصوصیة فی السجود، و ندفعها بأصالة البراءة، لأنّ مع هذه المعهودیة لا مجال لإجراء البراءة، فافهم.
و أیضا قال: مسئلة ٣ یشترط فی الکفین وضع باطنهما مع الاختیار، و مع
[١]- أقول: إنّه و إن لم یصدق علی من بجبهته طین حین رفع رأسه من السجدة الاولی أنّه واضع جبهته علی الارض، و لکن حیث أنّ حقیقة السجود وضع الجبهة علی الأرض، و معنی وجوب السجدتین فی کل رکعة وضع الجبهة علی الأرض مرتین، فلا یصدق عرفا علی من یکون الطین لاصقا بجبهته فی السجدة الاولی ثمّ وضعها ثانیا بهذا الحال، أنّه وضع جبهته علی الأرض ثانیا، بل وضع جبهته مع الطین علی ما وضع علیه من النقطة الواقعة الجبهة علیها حین انحنائه للسجدة الثانیة، فالمسألة محل إشکال، و الأحوط رفع الطین. (المقرر)