تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٠٥ - فی ذکر الفرع الثانی و الثالث و الرابع
[فی ذکر الفرع الثانی و الثالث و الرابع]
الفرع الثانی: لو حصل للمصلّی مقدمات الضحک و کفّ نفسه عن ظهوره و لکن صار بحیث احمرّ وجه الشخص، و یکون بحیث یقال: حصل له سبب الضحک و لکن منع عن ظهوره، فهل یکون هذا القسم من الضحک قاطعا أو لا؟
مقتضی الأدلّة عدم کونه قاطعا لأنّ الضحک عبارة عن حالة خارجیة یحصل للانسان، فما لم تحصل هذه الحالة و لم یبرز و لم یظهر فلا یقال: ضحک الشخص، بل یقال: لم یضحک و إن حصل له مقدمات الضحک و کف نفسه عن إظهاره.
الفرع الثالث: لو ضحک المصلّی ناسیا فهل تبطل صلاته مع النسیان أم لا؟
الحق عدم البطلان.
الفرع الرابع: لو ضحک المصلّی لا باختیار، بل ضحک عن اضطرار فهل تبطل صلاته بالقهقهة الاضطراریة أم لا؟
قد یقال: بعدم کون الضحک الاضطراری مفسدا للصّلاة، لأنّ الظاهر إسناد الفعل إلی الفاعل المختار، فإذا قیل: من ضحک مثلا تفسد صلاته، فالظاهر منه کون صدور الضحک بالاختیار موجبا لفساد الصّلاة.
مفهوم القهقهة بیّنا، فیقال: إنّ مفهومها هو الضحک مع الصوت المشتمل علی قه قه، أو غیر ذلک من معانیه، فالضحک المشتمل علی الصوت مع الجهر، أو مجرد الصوت لا یکون قاطعا، لأنّ القاطع منحصر بالقهقهة، و أمّا مع عدم تبین موضوع القهقهة فنشک فی کون القسمین أو أحدهما داخلا فیها أو لا، فلا یمکن استفادة حکمهما من هذه الروایة.
نعم بعد کون مفهوم القهقهة مجملا فقدر المتیقن هو غیر القسم الثالث و الرابع، ففیهما نقول:
بعدم کونهما قاطعین للبراءة، و علی کل حال یکون حکم القسم الثالث و الرابع عدم القاطعیة، و لکن الاحتیاط خصوصا فی الضحک المشتمل علی الصوت مع الاجهار یکون مطلوبا و ممّا ینبغی فتأمّل. (المقرر)