تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٦ - فی ذکر الاحتمالات الاربعة فی المورد
سؤال السائل عن السجود علی الأرض المرتفع (اذا کان موضع جبهتک مرتفعا عن موضع بدنک قدر لبنة فلا بأس) احتمالات أربعة:
[فی ذکر الاحتمالات الاربعة فی المورد]
الاحتمال الأوّل: أن یکون المراد من موضع البدن هو موضع البدن حال القیام، فیکون المراد علی هذا أنّه لا بد من التساوی بین موضع القدم حال القیام و بین موضع الجبهة حال السجود، فلو فرض أنّ المصلّی حال القیام وقع فی موضع یکون أخفض من موضع الجبهة باکثر من لبنة، و لکن إذا ذهب إلی الرکوع أو بعد الرکوع ذهب إلی موضع آخر یکون هذا الموضع مساویا مع موضع الجبهة، فلیزم بطلان الصّلاة، أو إذا کان حال القیام فی موضع یکون موضع السجود مساویا معه، و لکن ذهب إلی موضع آخر یکون أرفع من موضع الجبهة بأکثر من لبنة، لا بد أن نلتزم بصحة الصّلاة، و الحال أنّه لا یمکن الالتزام بأحد منهما، و نسب هذا الاحتمال إلی کاشف الغطاء رحمه اللّه.
الاحتمال الثانی: أن یکون المراد من موضع بدنک موضع القدمین حال القیام بشرط عدم انتقاله من المحل الواقع علیه حال القیام إلی موضع آخر.
الاحتمال الثالث: أن یکون المراد من موضع بدنک محل جلوسه قبل الرکوع، ففی کل موضع جلس فیه قبل السجود، فلا بدّ و أن یکون محل السجود مساویا معه إلا إذا کان ارتفاع الجبهة بمقدار لبنة أو اقل منها.
الاحتمال الرابع: أن یکون المراد من موضع بدنک موضع البدن حال السجود بمعنی أن لا یکون موضع الجبهة أرفع من موضع البدن حال السجود باکثر من مقدار لبنة.
إذا عرفت هذه الاحتمالات نقول: بأنّ مقتضی وضع الانحناء المطلوب حال